اعلان (728 x‏ 90)
تواصل معنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر تابعنا على جوجل بلس

أسود الأطلس

تصنيف اليمين

تصنيف الوسط

الأحد، 20 أكتوبر 2013

أكرم: إلى الأمام.. لا تراجع


مقال لجريدة المنتخب

لم يجد أكرم رئيس الوداد أفضل من هذه العبارة التي بلغت في يوم من الأيام، درجة عالية من الشهرة بعد أن استعملها العقيد المسحول معمر القدافي وهو يخرج ذات ليلة دهماء على شعبه، من باب العزيزية يتوعدهم بملاحقتهم مثل الجرذانّ «دار دار وزنكة زنكة»..
أكرم يسكت دهرا لكنه حين ينطق يفيض مستملحات وقفشات مسلية، ويتيح للمداد أن يندلق بسخاء متابعا أخباره وجديده وكل سكناته.
رئيس الوداد يستحق اليوم من بين كل رؤساء الفرق ومن بين كل حواريي الفهري، الذين منهم من استبدل لونه مثل الحرباء ومنهم من دخل جحره وأطبق عليه مثل أهل الكهف بالحجارة المكومة، أجر المجتهد لأنه يرسخ من موقعه للديموقراطية الإنتخابية حين يقبل على نفسه أن يكون من من بين المتنافسين على مقعد رئاسة الجامعة.
رئيس بدم أنجليزي بارد غير آبه ولا مهتم بعبارة «إرحل» التي أصبحت جهوية أكثر من الجهوية نفسها، بعد أن اكتستها جدران مدن وبوادي ومداشر بعيدة عن الدار البيضاء، حيث تقطن وداد الأمة.
نجح أكرم في ربح جولة في انتظار المعركة الأكبر، حين أقنع تفاوضيا الجنرال المعتزل قنابي بالإنضمام لحلفه لتشكيل جبهة واحدة قادرة على صد المد القادم من الشرق.
خطوة لا يمكن إلا وصفها بالذكية والمحسوبة لمسير خبر لعبة الكواليس ويعلم تمام المعرفة والعلم أن أكبر المعارك حسمتها حسابات الكواليس أكثر مما تم حسمها ميدانيا.
رهان أكرم اليوم كبير على المغضوب عليهم، تاركا الضالين يهيمون في وادهم يتبعون الشعراء مثل الغاوين، وكل ذلك لربح أصوات المتظلمين والمتأففين والقانطين من رحمة وكيل إحدى اللوائح.
حين يرفع رئيس من طينة أكرم شعار «إلى الأمام.. لا تراجع» فإن الرسالة التي يمكن استنباطها و فهمها من نطق الرجل هو كونه كمن يعبر بالدارجة «ربحة ولا ذبحة» أو «اللي ليها ليها».
على رشيد الولي العلمي والعالم بأسرار منتخب الأسود وغايبي والخليفة والمصدق وكل الموالون لتركيبة الفهري الذين ينتظرون اليوم تقرير المصير أن يشكروا أكرم لأنه نجح على الأقل في الإنتصار لكبرياء أعزاء قوم ذلوا..
ما يقدم عليه أكرم ليس كما يعتقده البعض بأنه مغامرة مجنونة وخطوة غير مدروسة للرجل بولوجه رحاب معركة خاسرة، لأن من يروج لهذا فهو يروج للتغليط بعينه وينساق مع أسطورة ترجيح كفة على حساب كفة قبل أن يلتئم الجمع العام والذي نتمناه بالفعل شكلا ومضمونا علامة من علامات الديموقراطية والشفافية، بأن تنتصر كلمة الإقتراع على ما دونها من أساليب غنى عليها الدهر طويلا..
لقجع مكوك الشرق القادم بلا ضوضاء ولا ضجيج والذي ينطبق عليه ما ينطبق على خطورة «الواد السكوتي» يواجه تحديا صريحا من أكرم المتعود على ملء الفضاأت صخبا وضجيجا والقادر بتجربته الكبيرة على ربح منصب رئاسة أم الجامعات لو يحالفه حظ المصوتين.
رئاسة الجامعة لم تعد اليوم طابو من الطابوهات، كما لم تصبح شأنا مغلفا بالسرية والمفاجآت أو هكذا تقول لنا النصوص المنظمة للجهاز كما تم التصديق عليها.
رياح مناظرة الصخيرات التي دعت لدمقرطة الأجهزة والتي هبت في أكتوبر، هي نفسها التي ستهب في أكتوبر الحالي لتفرز لنا وجه المرحلة المعول عليه لإخراج كرة هذا البلد من عنق الزجاجة الذي دخلته وعلقت به.
تحالف أكرم مع الجنرال باختصار هو مشهد أول من «الشو» المثير لرئيس مثير في سكناته كما بخرجاته لكثير من الجدل، لذلك قلت عنه في يوم من الأيام أن أكرم وروتانا لا يختلفان فكلاهما يفرض عليك شعار «مش حتقدر تغمض عينيك».

شارك برأيك ضع تعليقا على الفيسبوك

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

صوت وصورة